رفيق العجم

308

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

حي على الفلاح - حي على الفلاح تعينا للبقاء ونجاة السعداء ، وعدمها من الأشقياء ، والفصل بين الأرض والسماء ، يوم الفصل والقضاء . ( عر ، لط ، 88 ، 19 ) حياء - الحياء يوجب التذويب فيقال : الحياء ذوبان الحشا لاطلاع المولى ويقال : الحياء انقباض القلب لتعظيم الرب ، وقيل إذا جلس الرجل ليعظ الناس ناداه ملكاه عظ نفسك بما تعظ به أخاك وإلّا فاستحي من سيّدك فإنه يراك . وسئل الجنيد عن الحياء فقال : رؤية الآلاء ورؤية التقصير فيتولّد من بينهما حالة تسمّى الحياء . وقال الواسطي لم يذق لذعات الحياء من لابس خرق حد أو نقض عهد . وقال الواسطي أيضا المستحي يسيل منه العرق وهو الفضل الذي فيه وما دام في النفس شيء فهو مصروف عن الحياء . سمعت الأستاذ أبا علي الدقاق رحمه اللّه يقول : الحياء ترك الدعوى بين يدي اللّه عزّ وجلّ . ( قشر ، قش ، 108 ، 15 ) - الحياء فهو وسط بين الوقاحة والخنوثة . وقيل في حدّه إنه ألم يعرض للنفس عند الفزع من النقيصة . وقيل إنه خوف الإنسان من تقصير يقع فيه عند من هو أفضل منه . وقيل إنه رقّة الوجه عند إتيان القبائح وتحفظ النفس عن مذمومة يتوجّه عليها الحق فيها . وبالجملة فإنه يستعمل في الانقباض عن القبح ويستعمل في الانقباض عمّا يظنّه المستحي قبحا . ( غزا ، ميز ، 75 ، 4 ) - الأحوال فإنّها معاملات القلوب وهو ما يحلّ بها من صفاء الأذكار . قال الجنيد : الحال نازلة تنزل بالقلب ولا تدوم . فمن ذلك المراقبة وهو النظر بصفاء اليقين إلى المغيّبات . ثمّ القرب وهو جمع الهمّ بين يدي اللّه تعالى بالغيبة عمّا سواه . ثم المحبّة وهي موافقة المحبوب في محبوبه ومكروهه . ثمّ الرجاء وهو تصديق الحقّ فيما وعد . ثمّ الخوف وهو مطالعة القلب بسطوات اللّه ونقماته . ثم الحياء وهو حصر القلب عن الانبساط . وذلك لأنّ القرب يقتضي هذه الأحوال . فمنهم من ينظر في حال قربه إلى عظمه وهيبته فيغلب عليه الخوف والحياء ، ومنهم من ينظر إلى لطف اللّه وقديم إحسانه فيغلب على قلبه المحبة والرجاء . ثمّ الشوق وهو هيمان القلب عند ذكر المحبوب . ثمّ الأنس وهو السكون إلى اللّه تعالى والاستعانة به في جميع الأمور . ثمّ الطمأنينة وهي السكون تحت مجاري الأقدار . ثمّ اليقين وهو التصديق مع ارتفاع الشكّ . ثمّ المشاهدة وهي فصل بين رؤية اليقين ورؤية العيان لقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : اعبد اللّه كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنّه يراك . وهو آخر الأحوال ، ثم تكون فواتح ولوائح ومنائح تجفو العبارة عنها وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوها ( إبراهيم : 34 ) . ( سهرن ، ادا ، 21 ، 8 ) - قال ذو النون الحياء وجود الهيبة في القلب مع حشمة ما سبق منك إلى ربك . وقال ابن عطاء اللّه : العلم الأكبر الهيبة والحياء ؛ فإذا ذهب عنه الهيبة والحياء فلا خير فيه . ( سهرو ، عوا 2 ، 326 ، 15 ) - الحياء من الإيمان والإيمان نصف صبر ونصف شكر واللّه هو الصبور الشكور ومن هذه الحضرة من اسمه المؤمن شكر عباده على ما أنعموا به على الأسماء الإلهية بقبولهم لأثارها فيهم وصبر على أذى من جهله من عباده . ( عر ، فتح 4 ، 262 ، 33 )